للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فقد سلمت أوقاف كثيرة وهي في مواضع مثمنة جداً، وهي كافية لسد كثير من حاجات الأمة، والواجب فيما نحن فيه المحافظة على هذه الأوقاف، والنظر في شروط الواقفين، ومدى الإفادة في صرف ريعها على سبل الخير المختلفة.

وعلى الجهات المسؤولة أن تجتهد فيما فيه وفرة الإنتاج منها، وأن تعمل على إشراك العلماء فيما يعرض من إشكال عند وجود الغبطة في المشاركة، أو المناقلة، أو البيع عند التهدم، ونقل الوقف إلى موضع آخر، والنظر في شرط الواقف، وإمكان تغييره إلى ما هو أصلح مما لا يخل بغرضه وقصده [*]، وغير ذلك مما يقتضيه الفقه، وتحتمه المصلحة، ويتحقق معه قصد الواقف، ويبتعد بذلك عن الوقوع في إضاعة المال.

السبيل الثانية: العمل على إعادة الضائع من أصول الوقف:

ضياع كثير من أعيان الوقف لأسباب كثيرة، ومن الواجب على الأمة وولاة الأمر فيها خاصة بذلك الجهد العظيم في العمل على إعادة هذه الأوقاف، وقد يزع الله بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، والنظر في إمكانية الإفادة من هذه الأوقاف وصرف ريعها على سبل الخير.

فللسلطان بهيبته وأعوانه، وما يستطيع به أن يعيد الأمر إلى نصابه، وأن يجعل من عمله هذا باعثاً للأحياء على الاقتداء بالأموات؛ وذلك لما يشاهده الأحياء من وفرة الحرمة لوقفهم بعد الممات.

السبيل الثالثة: وضع خطة اقتصادية ترعى حاجات الأمة فيما يتعلق بالوقف:

رأينا فيما سبق كيف كان الوقف رافداً مهماً في سبل الخير، والدور الذي كان يقوم به في تخفيف العبء عن بيت المال، وذلك بتكلفه بجوانب مهمة الاهتمام بها كفيل بإعادة الهيبة للأمة لتنزل الرحمة.

ولهذا فإني أرى أن من أهم السبل في دعم الوقف أن تتولى الجهات


[*] (تعليق الشاملة): في المطبوع «وقده»، والظاهر أن الصواب ما أُثْبِتَ، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>