عُطارد -وكان بكى حتى بَرِح (١) -، قال: قال عيسى ابنُ مريمَ ﵇: «إنما يُبتَغى من العلمِ القليلُ، ومن العملِ الكثيرُ»(٢).
٧٩ - حدَّثنا صالحُ بنُ زيادٍ الرقيُّ، نا فيضُ بنُ إسحاقَ الرقيُّ، قال: قال فضيلُ بنُ عياضٍ: «إنّ الله ﷿ ليشكرُ لعبدِه إذا قال: الحمدُ لله، وإن كان على فراشٍ وطيءٍ، وعنده شابّةٌ حسناءُ»(٣).
٨٠ - وقال فضيلٌ:«لا يكون العبدُ تقيًّا، حتى يكونَ تقيَّ الغضبِ، تقيَّ الطمعِ»(٤).
٨١ - حدَّثنا أبو موسى (٥)، نا سفيانُ بنُ عيينةَ، قال:«ما رأيتُ أحدًا أرقّ من عمّارٍ الدهنيِّ، وأبي سِنانٍ، ومحمَّدِ بنِ سوقةَ»(٦).
٨٢ - حدَّثنا حسينُ بنُ حسنٍ، قال: وسَمِعتُ سفيانَ يقول: «كان الرجلُ ليسمعُ الكلمةَ، فيصيرُ بها فقيهًا»(٧).
(١) البَرْح: الشدّة، والشرُّ، والأذى، والعذاب الشديد، والمشقة. «تاج العروس» (٦: ٣٠٤) مادة: برح. (٢) أخرجه من طريق المصنف، الخطيب في «اقتضاء العلم العمل» (٦٠) بلفظ: «إلى من تصفون الطريق إلى الدالجين وأنتم مقيمون مع المتحيرين؟ إنما يبتغى من العلم القليل، ومن العمل الكثير». (٣) أخرجه الخرائطي في «فضيلة الشكر لله على نعمته» (٣٠) قال: حدثنا الترقفي، حدثنا الفيض بن إسحاق به. (٤) نسبه أبو نعيم في «الحلية» (٨: ٣٥٥)، وابن الجوزي في «صفة الصفوة» (٢: ١٤٧)، وابن كثير في «البداية والنهاية» (٩: ٢٨٤) إلى بكر بن عبد الله المزني، ولم أقف عليه من قول الفضيل بن عياض. (٥) هو محمد بن المثنى. انظر: «تهذيب الكمال» (١١: ١٨٧). (٦) ذكره مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال» (٤: ١٦٥) قال: «وفي تاريخ المنتجيلي» .. وكان سفيان بن عيينة يقول .. » فذكره. (٧) الزهد والرقائق لابن المبارك (٨٤) من طريق: الحسين بن الحسن به.