فقَد قيلَ، فأُتيَ به فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في النارِ، ورَجلٌ تعلَّمَ العلمَ وقَرأَ القرآنَ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها، فقالَ: ما عَملت فيها؟ قالَ: تعلَّمتُ العلمَ وقَرأتُ القرآنَ وعلَّمتُه، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أَن يُقالَ فلانٌ عالمٌ وفلانٌ قارئٌ، وقَد قيلَ، فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في / النارِ، ورَجلٌ آتاهُ اللهُ تعالى مِن أنواعِ المالِ، فأُتيَ به فعَرَّفَه نِعمتَه فعَرَفَها، فقالَ: ما عَملتَ فيها؟ قالَ: ما تَركتُ مِن شيءٍ تُحبُّ أَن يُنفَقَ فيه إلا أَنفقتُهُ فيه، قالَ: كَذبتَ، إنَّما أردتَّ أَن يُقالَ فلانٌ جوادٌ، فَقد قيلَ، فأُمرَ به فسُحبَ على وجهِهِ حتى أُلقيَ في النارِ» (١).
(١) أخرجه مسلم (١٩٠٥) من طريق ابن جريج به. (٢) أخرجه النسائي (١٦٣٦) (١٦٣٧)، وأحمد (٥/ ٥٩، ٣٦٢، ٣٦٥)، وأبو يعلى (٤٠٦٧) من طريق سليمان التيمي به. وهو عند مسلم (٢٣٧٥) وغيره من طريق سليمان التيمي، عن أنس، عن النبي ^. (٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: (أبو جعفر محمد) وفي طبقته: أبو جعفر محمد بن محمد المقرئ البغدادي، مترجم في «تاريخ الإسلام» (٨/ ١٧٢) وغيره. والله أعلم.