كنتُ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ فأتاهُ غلامٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، غلامٌ يتيمٌ له أمٌّ أرملةٌ وأختٌ يتيمةٌ، أطعِمْنا ممَّا أطعمَكَ اللهُ، أعطاكَ اللهُ مِن عندِهِ حتى تَرضى، قالَ:«ما أحسَنَ ما قُلتَ يا غلامُ، يا بلالُ، اذهَب إلى أهلِنا فائتِنا بما وَجدتَّ عِندَهم مِن طعامٍ» فذهبَ فجاءَهُ بأحدٍ (١) وعشرينَ تمرةً فوضَعَها في كفِّ رسولِ اللهِ ﷺ، فرفَعَها رسولُ اللهِ ﷺ إلى فيهِ، فدَعا فيها بالبَركةِ، قالَ:«يا غلامُ، سبعاً لكَ، وسبعاً لأُمكَ، وسبعاً لأختِكَ، تغدَّ بتمرةٍ، وتعشَّ بأُخرى».
فلمَّا انصرفَ قامَ إليه (٢) معاذُ بنُ جبلٍ فوَضعَ يدَه على رأسِهِ فقالَ: يا غلامُ، جَبَرَ اللهُ يُتمَكَ، وجعلَكَ خَلفاً مِن أبيكَ -وكانَ مِن أولادِ المُهاجرينَ-، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ:«قَد رأيتُكَ يا معاذُ وما صنعتَ» قالَ: رَحمةً له يا رسولَ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ:«والذي نَفسي بيدِهِ، لا يَلي مسلمٌ يَتيماً فيُحسِنُ وِلايتَهُ فيَضعُ يدَه على رأسِهِ إلا رفَعَه اللهُ بكلِّ شَعرةٍ درجةً، وكَتبَ له بكلِّ شَعرةٍ حسنةً، ومَحا عنه / بكلِّ شعرةٍ سيئةً»(٣).
(١) في الهامش: لعله بإحدى. (٢) من الهامش إشارة إلى نسخة أخرى، وهو مقتضى السياق. وفي الأصل: قال له. (٣) أخرجه عبد الله في «زوائد المسند» (٤/ ٣٨٢) -ولم يسق تمام لفظه-، والحارث في «مسنده» (٩٠٥ - زوائده)، والبزار (٣٣٧٥)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٥٣٠)، والسخاوي في «البلدانيات» (٨) من طريق فائد أبي الورقاء به. وقال في «المجمع» (٨/ ١٦٢): وفي الإسناد فائد أبوالورقاء وهو متروك. وقال السخاوي: هذا حديث ضعيف .. .