وأخرج الطبريُّ عن الربيع في قوله: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل: ٩٩] إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْركُونَ﴾ [النحل: ١٠٠] يُقال: إنَّ عدوَّ الله إبليس قال: ﴿لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ [ص: ٨٣، ٨٢] فهؤلاء الذين لم يُجعل للشيطان عليهم سبيلٌ، وإنَّما سُلطانه على قومٍ اتَّخذوه وليًّا، وأشركوه في أعمالهم» (١).
فعباد الله حقًّا هم الذين قال لإبليس عنهم: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغَاوِين﴾ [الحجر: ٤٢].
قال الإمام ابن كثير ﵀:«وقوله: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [الحجر: ٤٢] أي: الذين قَدَّرْتُ لهم الهدايةَ؛ فلا سبيلَ لك عليهم، ولا وصولَ لك إليهم، ﴿إلَّا مَنْ اتبعك من الغاوين﴾ [الحجر: ٤٢] استثناء مُنقطع»(٢).
(١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (١٧/ ٢٩٥). (٢) «تفسير ابن كثير» (٤/ ٥٣٥).