وأمَّا صيام يوم العيد؛ فقد ثبت عن أبي هريرة ?:«أن رسول الله ﷺ نَهى عن صيام يومين: يوم الأضحى، ويوم الفِطر»(١).
ومن هذا الباب ما جاء في حديث أنس ? قال:«جاء ثلاثةُ رهط إلى بيوتِ أزواج النَّبي، يَسألون عن عبادة النَّبي، فلما أُخبروا كأنهم تقالُّوها، وقالوا: أين نحن من النَّبي؛ قد غُفر له تقَدَّم مِنْ ذَنبه وما تأخَّر؟! قال أحدهم: أمَّا أنا فأصلي الليل أبدًا. وقال الآخر: وأنا أصوم الدَّهر ولا أُفطر. وقال الآخر: وأنا أعتزل النِّساء فلا أَتزوج أبدًا. فجاء رسولُ الله إليهم؛ فقال: «أنتم الَّذِين قُلتم كذا وكذا؟! أَمَا والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكِّني أصومُ وأُفطر، وأُصَلِّي وأَرقد، وأتزوج النِّساء؛ فمَن رَغِب عن سُنَّتي فليس مني»(٢).
القسم الرابع: مَنْ أَعْمَالُهُ عَلَى مُتَابَعَةِ الأَمْرِ، لَكِنَّهَا لِغَيْرِ اللَّهِ:
ودليله: حديث أبي هريرة ? قال: «حَدَّثني رسولُ الله ﷺ أنَّ الله ﵎ إذا كان يوم القيامة يَنزل إلى العباد؛ ليَقضي بينهم وكل أمة جاثية؛ فأَوَّل مَنْ يَدعو به رجلٌ جَمَعَ القرآنَ، ورجلٌ يُقتل في سبيل الله، ورجلٌ كثير المال؛ فيقول الله ﵎ للقارئ:
(١) أخرجه مسلم (١١٣٨). (٢) أخرجه البخاري (٥٠٦٣) واللفظ له، ومسلم (١٤٠١). (٣) «مدارج السالكين» (١/ ١٠٤ - ١٠٦).