[٩٠٧] حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف (٢)، نا جعفر بن محمد بن نُصير، نا أبو حامد أحمد بن خالد (٣) بن مَاهَان الحذَّاء، نا فَتْح بن شُخْرُف (٤) قال: قال إبراهيم بن هانِئ النيسابوري (٥): «اخْتَفَى عِندِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل ثلَاثَ لَيَالٍ، ثمَّ قالَ: اطْلُبْ لِي مَوْضِعاً حَتَّى أَدُورَ، قلتُ: لَا آمَنُ عَلَيْكَ يَا أبَا عَبدِ الله، قالَ لِي: النَّبِيُّ ﷺ اخْتَفَى فِي الغَارِ ثلَاثةَ أيَّامٍ، ثمَّ دَارَ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن نتَّبع سُنَّةَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الرَّخَاءِ، وَنتْرُك فِي الشِّدَّةِ، قالَ
(١) لم أقف عليه. (٢) ابن محمد بن دُوسْت أبو عبد الله البزاز، مولده سنة (٣٣٣ هـ)، وتوفي سنة (٤٠٧ هـ). قال الخطيب: «كان مكثراً من الحديث عارفاً به، حافظاً له». وقال الذهبي: «أثنوا على حفظه وفهمه، واختلفوا في عدالته، ضعفه الأزهري وطعن ابن أبي الفوارس في روايته عن الطبري». قلت: وجه التضعيف أنَّه كان صاحب كُتب ونُسخ، فغرقت فاستدرك نسخها، وقيل: كان يُترِّبها ليُظنَّ أنَّها عُتُق، فتكلموا فيه بسبب ذلك، لكنه ما كان يحدث منها، إنَّما كان يحدِّث من حفظه. انظر: تاريخ بغداد (٥/ ١٢٤)، المنتظم (٧/ ٢٨٤)، السير (١٧/ ٣٢٢)، الميزان (١/ ١٥٣)، اللسان (١/ ٢٩٧). (٣) كذا في الأصل، وفي مناقب أحمد لابن الجوزي: (مخلد)، ولم أقف على ترجمته. (٤) الفتح بن شخرف بن داود بن مزاحم أبو نصر الزاهد البغدادي، توفي سنة (٢٧٣ هـ). قال الخطيب: «كان قليل المسانيد، كثير الحكايات». وقال الذهبي: «من كبار مشايخ الصوفية». انظر: تاريخ بغداد (١٢/ ٣٨٤)، تاريخ دمشق (٤٨/ ٢٢٨)، طبقات الحنابلة (١/ ٢٥٥)، تاريخ الإسلام (٦/ ٥٨٥). (٥) أبو إسحاق الأرغياني، نزيل بغداد، توفي سنة (٢٦٥ هـ). وثقه أحمد وابن أبي حاتم والدارقطني والحاكم. انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١٤٤)، تاريخ بغداد (٦/ ٢٠٤)، طبقات الحنابلة (١/ ٩٧)، السير (١٣/ ١٧).