[٨٤٨] حدثنا أبو حفص، نا أحمد بن مَسعود الزَّنْبَري (١) بمصر، نا بَحر بن نَصر، قال: قُرئ على شُعيب بن الليث بن سَعْد بمصر: حدَّثك أبو هَزَّاز (٢) أنَّه بَلغه عن الثقة: «أَنَّ فِي الجِنِّ رَجُلاً صَالِحاً يُقال لَهُ زَوْبَعَة، يَسْمَعُ الكَلَامَ فِي السَّمَاءِ فَيَكْتُبُهُ عَلَى المَاءِ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذلِكَ المَاءِ تَحَدَّثَ بذَلِكَ الكَلَامِ»(٣).
[٨٤٩] حدثنا أبو حفص، نا عُبيد الله بن عبد الرحمن السُّكَّري، نا زكريا بن يحيى المِنقَري، نا الأصمعي، نا أيُّوب بن خُوْط، عن حُميد بن هلال، عن سعيد بن المُسيب قال:«كُنَّا نتَحَدَّثُ أنَّ الكِلَابَ هِيَ الجِنُّ، فَأَتَى كَلْبٌ لَبَنِي فَيْرُوزَ كَلْباً لَنَا، أو كَلْبٌ لَنَا كَلْباً لِبَنِي فَيْرُوزَ، فقالَ: أَطْعِمْنِي دَسَماً أُخْبِرُكَ خَبَراً، فقالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ إلاَّ أنَّ أَهْلَنَا شَوَوْا لَحْماً، فَأَنا آتِيكَ بالسَّفُودِ تَلْحَسُهُ، فَأَتَاهُ بالسَّفُودِ فَلَحسَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قالَ: إنَّ مُحَمَّداً ﵇ قَدْ مَاتَ، وَكانَ أوَّلَ مَن نعَى النَّبِيَّ ﷺ إِلَى أَهْلِ فَارِسَ»(٤).
[٨٥٠] حدثنا أبو حفص، نا الحُسين بن القاسم الكَوْكَبي، قال: قال العبَّاس بن عبد الله التَّرْقُفِي: حُدِّثنا عن وَهْب بنِ مُنبِّه أنَّ أسْمَاءَ التِّسْعَةِ الَّذِينَ قالَ اللهُ ﷿: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ (٥): «قُدَارُ بنُ سالِم (٦)،
(١) أحمد بن مسعود بن عمرو بن إدريس أبو بكر الزنبري المصري، توفي سنة (٣٣٣ هـ). والزَّنبَري: بالزاي المفتوحة والنون الساكنة وبعدها موحدة مفتوحة. قال الذهبي: «له رحلة وفهم». انظر: الإكمال (٤/ ٢٤٢)، توضيح المشتبه (٤/ ٢٨١)، السير (١٥/ ٣٣٣)، تاريخ الإسلام (٧/ ٦٦٨). (٢) انظر: كنى البخاري (ص ٨). (٣) لم أقف عليه. ويروى في بعض الأخبار أنَّ زوبعة كان من النفر الذين جاؤوا لاستماع القرآن على النَّبيِّ ﷺ. (٤) سنده ضعيف جدًّا. ولم أقف عليه إلاَّ عند المصنف، وفي إسناده أيوب بن خوط، وهو مجمع على تركه، وتقدَّم تحت حديث رقم: (٤٠١). (٥) النمل، آية: ٤٨. (٦) كذا في الأصل، وفي كتب التفسير وغيرها: (سالف) بالفاء.