[٧٨٦] حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن سَعِيد البزَّاز، نا أبو علي الحسن بن يوسف بن صالح بن مُلَيح (٢)، قال: سمعتُ أبا الحَسن الخادِم (٣) وقد كان عَمِيَ من الكِبَر، في مجلس بُسر مولى عرق أنا ومنصور (٤) وجماعة، فقال: «كُنتُ غُلاماً لزُبَيْدَة، وَإنِّي يَومَ أُتي باللَّيثِ بنِ سَعْد إلَى الخليفة يَسْتَفْتِيه، فكنتُ عَلَى رَأس سِتِي زُبَيْدَة خَلْف، فسَأَلَه هارونُ الرَّشيد فقال: إنَّي حَلَفْتُ أنَّ لِي جَنَّتَيْن، فاسْتَحْلَفَه اللَّيثُ ثلاثاً: إنَّكَ تَخَافُ اللهَ؟ فحَلَفَ له، فقال له الليثُ: قال الله ﷿: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (٥)، قال: فأَقْطَعَهُ قَطَائِعَ كَثِيرَةً بمصر» (٦).
(١) أخرجه السِّلفي في الطيوريات (٣/ ١١٦٣) عن شيخه ابن الطيوري به. وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥١/ ٤١٩) من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن الشافعي. وانظر: مناقب الشافعي للبيهقي (٢/ ٧٧)، ديوان الشافعي (ص ٢٤٢). ووقع في هذه المراجع الأخيرة في البيت الثاني: (وإذا قصدت … فاقصد). (٢) الطرائفي المصري، مولده سنة (٢٥٠ هـ)، وتوفي بعد (٣٢٠ هـ). ومُليح: بضم الميم وفتح اللام. وفي اللسان: تقديم مليح على صالح. فيه ضعف. انظر: المؤتلف للدارقطني (٤/ ٢٠٤٨)، الإكمال (٧/ ٢٢٤)، توضيح المشتبه (٨/ ٢٦٤)، ذيل الميزان (ص ١٩٣)، اللسان (٢/ ٢٦٠). (٣) لؤلؤ بن عبد الله أبو الحسن الخادم، كان لزبيدة، ويُقال بل كان لهارون الرشيد، فوهبه لليث بن سعد. ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٣٢٨)، وذكر له القصة الآتية. (٤) في تاريخ بغداد زيادة: (الفقيه). (٥) الرحمن، آية: ٤٦. (٦) أخرجه السِّلفي في الطيوريات (٣/ ١١٦١) عن شيخه ابن الطيوري به. وأورده الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥/ ٣٢٨) عن الصوري به. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٣٢٣ ـ ٣٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن حجر في الرحمة الغيثية (ص ٨٩) من طريق محمد بن أحمد الجرجاني، عن أبي علي بن مليح الطرائفي به مطولاً.