[٧٤٤] حدثنا أحمد بن عبد الله بن الحسن (١)، نا إسماعيل بن أبي هاشم (٢)، عن ابن شبَّة (٣) قال: سمعتُ الأصمعيَّ يقول: سمعتُ الرَّشيد يقول: «لَمَّا فُتحَت مَدِينَة كِسْرَى وُجِدَ على بَابها مَكْتُوبٌ: الكَفَالَةُ غَرَامَةٌ، إن لَم تُصَدِّقْ فَجَرِّب»(٤).
[٧٤٥] حدثنا علي بن محمد بن يعقوب التَّغلِبِي (٥)، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، نا محمد بن السَّمَّاك (٦) قال: «دَخَلْتُ على هارونَ الرَّشِيد فقلت: يا أَميرَ المؤمنين بلغنِي في بَعض الخبَر: أيُّ رجلٍ أعطاه اللهُ ثرْوةً في مَالِه وَجَمَالاً في وجهه وشَرَفاً في نسبه، فاسْتَأْمَن ماله، وعَفَّ في جَماله، وتواضَعَ في شرفه كُتبَ في ديوان الله من خاصَّة الله، فقال لي: يا محمد! هذا يَنبَغِي أن يُكْتَبَ بالذَّهَبِ»(٧).
[٧٤٦] حدثنا محمد بن خالد بن يزيد البَرْدَعي (٨)، قال: سمعتُ عطيَّة بن بقيَّة قال: قال لي أبي: «دخلتُ على هارون الرَّشيد فقال لي: يا بقيَّة! إنَّي لأُحبُّك، قال: قلتُ: يا أميرَ المؤمنين، ولأهل بلدي؟ قال: لا، إنَّهم جُنْدُ سوءٍ، لهم كذا وكذا غَدْرَةٌ في الديوان، قال: قلتُ: يا أمير المؤمنين! إذا أنت وَليتَهم ماذا تَعْهَدُ إليهم؟ قال: أعْهَدُ إلَيْهِم أن يَكُونُوا لليتَامَى كالأبِ الرَّحِيمِ، وللأَرَامِلِ كالزَّوْجِ الشَّفِيقِ، ويَكُونُوا وَيَكونُوا، ولَا أَرْضَى
(١) أبو هريرة بن أبي العصام العدوي المصري، توفي سنة (٣٤٦). قال ابن الجوزي: «كان يورِّق ويستملي على الشيوخ، وكان ثقة». انظر: معجم الشيوخ لابن جميع (ص ١٩٦)، مشيخة ابن النحَّاس (ل: ٢/ أ)، المنتظم (٦/ ٣٨٤)، تاريخ الإسلام (٧/ ٨٣٠). (٢) لم أقف على ترجمته. (٣) هو عمر بن شبَّة النُّميري. (٤) لم أقف عليه. (٥) لعله: علي بن محمد بن يعقوب المروزي. ذكره الخليلي وقال: «أكثر عن ابن أبي حاتم، صحيح الأصول والسماع». انظر: الإرشاد (٢/ ٦٩١)، التدوين في أخبار قزوين (٣/ ٣٩٦)، تاريخ الإسلام (٨/ ٨٣١). (٦) هو ابن صبيح. (٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ص ١٢٧) من طريق زكريا بن أبي خالد البلدي، قال: «دخل ابن السماك على هارون … ». (٨) في الأصل: (البرذعي) بالذال المعجمة، والصواب بالدال المهملة، كما تقدَّم بيانه برقم: (٤١).