[١٠٤٦] حدثنا أحمد بن إبراهيم، نا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة الأزْدِي، قال: سمعتُ أحمد بن يحيى يقول: «قِيلَ لأَعْرَابيٍّ: أَتَعْرِفُ الأَشْهُرَ الحُرُم؟ قالَ: نعَمْ! ثلاثةٌ سَرْدٌ وَوَاحِدٌ فَرْدٌ، يَعْنِي بالفَرْدِ رَجَباً، وكَانتِ العَرَبُ تُعَظِّمُهُ، ويُقالُ: رَجَّبْتَ الرَّجُلَ إذا أَكْرَمْتَه»(١).
[١٠٤٧] حدثنا أحمد بن إبراهيم، نا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، أخبرني أحمد بن يحيى، عن محمد بن سلاَّم (٢) قال: «قلتُ لِيُونسَ (٣): افْرقْ لِي بَيْنَ المِسْكِينِ وَالفَقِيرِ؟ فقالَ: الفَقِيرُ الَّذِي يَجِدُ القُوتَ وَنَحْوَهُ، وَالمَسْكِينُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْء» (٤).
قال إبراهيم: «الفَقِيرُ عِنْدَ العَرَبِ المُحْتَاجُ، قالَ الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ (٥) أيْ: المُحْتَاجُونَ إِلَيْهِ» (٦).
[١٠٤٨] حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله التمَّار جارُنا، مِن أصله، نا الحُسين بن أحمد بن
(١) لم أقف عليه. وانظر: لسان العرب (١/ ٤١١). وذُكر في تسمية رجب ثمانية عشر قولاً، ذكرها ابن دحية في كتابه أداء ما وجب (ص ٨٥ ـ ٩٩). (٢) محمد بن سلاَّم بن عبيد الله بن سالم أبو عبد الله البصري الجُمحي، توفي سنة (٢٣١ هـ). قال صالح جزرة: «صدوق»، وقال زهير بن حرب: «لا يُكتب عن محمد بن سلاَّم الحديث، رجل يُرمى بالقدر، إنَّما يُكتب عنه الشعر، فأمَّا الحديث فلا». وقال الخطيب: «كان من أهل الأدب وصنف كتاباً في طبقات الشعراء». انظر: تاريخ بغداد (٥/ ٣٢٧)، السير (١٠/ ٦٥١)، الميزان (٥/ ١٣)، اللسان (٥/ ١٨٢). (٣) يونس بن حبيب الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن البصري النحوي، توفي سنة (١٨٣ هـ). قال ياقوت الحموي: «إمام نحاة البصرة في عصره، ومرجع الأدباء والنحويين في المشكلات»، وقال الذهبي: «إمام النحو … وله تواليف في القرآن واللغات». انظر: معجم الأدباء (٦/ ٢٨٥٠)، السير (٨/ ١٩١). (٤) نقله ابن منظور عنه في لسان العرب (٥/ ٦٠). وانظر: الصحاح للجوهري (٢/ ٧٨٢)، التمهيد لابن عبد البر (١٨/ ٥٠). (٥) فاطر، آية: ١٥. (٦) نقله عنه ابن منظور في لسان العرب (٥/ ٦١).