عن التقييد، ومن ذلك قولك: أرسلت الطائر من يدي، إذا أطلقته، وأرسلت الكلب إرسالًا: أطلقته من غير تقييد.
وقال المطرزي: الأملاك المرسلة: هي المطلقة التي تثبت بدون أسبابها من الإرسال خلاف التقييد، ومنه الوصية بالمال المرسل يعني: المطلق من غير تقييد بصفة الثلث أو الربع (١).
فسميت مرسلة؛ لأنها لم تعتبر، ولم تلغ.
والمصالح المرسلة اصطلاحًا:
قال الخوارزمي: والمراد بالمصلحة: المحافظة على مقصود الشرع بدفع المفاسد عن الخلق.
وفسره الإمام الغزالي: بأن يوجد معنى يشعر بالحكم مناسب له عقلًا، ولا يوجد أصل متفق عليه، والتعليل المصور جارٍ فيه (٢).
وقيل هي: عبارة عن المصالح الملائمة لمقاصد الشارع، ولا يشهد لها أصل خاص بالاعتبار أو الإلغاء.
وقيل هي: الوصف المناسب الملائم الذي يترتب على تشريع
(١) المغرب في ترتيب المعرب لبرهان الدين الخوارزمي (١/ ٣٢٩)، الأساس في أصول الفقه د. محمود عبد الرحمن (٢/ ٣٧٢). (٢) البحر المحيط للزركشي (٦/ ٧٦).