<<  <  ج: ص:  >  >>

الأحكام، وهي الكتاب والسنة والرأي والاجتهاد، وأقره النبي ﷺ على ذلك.

ومنها: أنَّ القياس -وهو من الأدلة- عمل به النبي ﷺ وقرره وعلَّمه الصحابة -رضوان الله عليهم-.

ومن هذا ما كان تعليمًا وتربية منه ﷺ لصحابته كيف يتعاملون مع ما يستجد لهم من الحوادث إن لم يكن معهم نص فيها، فكان القياس تقريرًا شرعيًّا لمبدأ من مبادئ التعامل مع النصوص.

ومن ذلك عن ابن عباس ﵄: أنَّ امرأة جاءت إلى النبي ﷺ، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، فماتت قبل أن تحج، أفأحج عنها؟ قال: «نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت نعم. قال: اقضوا الله الذي له، فإنَّ الله أحق بالوفاء» (١).

وفي حديث ابن عباس ﵁ قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنَّ أمي ماتت، وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: «أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته، أكان يؤدى ذلك عنها؟ قالت: نعم. قال: فصومي عن أمك» (٢).


(١) أخرجه البخاري (٧٣١٥) من حديث ابن عباس مرفوعًا.
(٢) أخرجه مسلم (١١٤٨) من حديث ابن عباس مرفوعًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>