والخامس: أن المحكم الفرائض والوعد والوعيد، والمتشابه القصص والأمثال.
والسادس: أن المحكم ما عرف العلماء تأويله وفهموا معناه وتفسيره، والمتشابه ما لم يكن إلى علمه سبيل مما استأثر الله بعلمه، كقيام الساعة، وطلوع الشمس من مغربها، وخروج عيسى ونحوه، وهذا قول جابر بن عبد الله.
والسابع: أن المحكم ما قام بنفسه ولم يحتج إلى استدلال.
ويحتمل ثامنًا: أن المحكم ما كانت معاني أحكامه معقولة، والمتشابه ما كانت معاني أحكامه غير معقولة، كأعداد الصلوات، واختصاص الصيام بشهر رمضان دون شعبان. وإنما جعله محكمًا ومتشابهًا استدعاء للنظر من غير اتكال على الخبر (١).
وقال الشوكاني في تعريف المحكم والمتشابه: فقيل المحكم ما له دلالة واضحة، والمتشابه ما له دلالة غير واضحة، فيدخل في المتشابه المجمل والمشترك (٢).