بسببه من الأفعال أو التصرفات، أما المطالبة بالأداء فثابتةٌ عليه لا تسقط بالنسيان إلا فيما استثناه الشرع من ذلك.
وهذه ثلاثة أمثلةٍ:
[١] رجلٌ نسي صلاةً، فلا يعذر بتركها بعد التذكر، فقد صح عن النبي ﷺ أنه قال:«من نسي صلاةً فليصل إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك»(١).
[٢] رجلٌ استودع أمانةً فتركها في موضعٍ نسيانًا فذهبت عليه، وجب عليه الضمان، فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨]، وهذا من حقوق العباد، وحقوق العباد لهم، وهم أصحاب الحق فيها مطالبةً وإسقاطًا.
[٣] رجلٌ نسي فأكل أو شرب وهو صائمٌ، فليتم صومه فأكله وشربه صدقةٌ من ربه ﵎ عليه، وهذا حقه سبحانه، فأسقط المطالبة به عند النسيان، كما قال النبي ﷺ:«إذا نسي فأكل وشرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه»(٢).
الأحكام المترتبة على النسيان: يترتب على النسيان أحكامٌ في الدنيا
(١) أخرجه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤) من حديث أنس مرفوعًا. (٢) أخرجه البخاري (١٩٣٣)، ومسلم (١١٥٥) من حديث أبي هريرة مرفوعًا.