أبني حنيفة إنني إن أهجكم … أدع اليمامة لا تواري أرنبا (١)
فأحكموا سفهاءكم: بمعنى امنعوا سفهاءكم.
أما الحكم في الاصطلاح العام: إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه (٢).
وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام (٣):
الأول: حكم عقلي: وهو ما يعرف فيه العقل النسبة إيجابًا أو سلبًا، نحو: الكل أكبر من الجزء إيجابًا، والجزء ليس أكبر من الكل سلبًا.
الثاني: حكم عادي: وهو ما عرفت فيه النسبة بالعادة، مثل: كون حرارة الجسم دليلًا على المرض، وتعاطي الدواء مزيلًا لها.
الثالث: حكم شرعي، وهو المقصود هنا: وهو خطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين اقتضاءً أو تخييرًا أو وضعًا (٤).
فائدة: الألفاظ المستعملة في الحدود تعتبر فيها الحيثية، وإن لم يصرح بها (٥).
(١) الغريبين في القرآن والحديث لأبي عبيد الهروي (٢/ ٤٧٧) مكتبة نزار الباز. (٢) مذكرة الشنقيطي (١/ ١٠) مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة. (٣) هامش روضة الناظر للزحيلي (١/ ٩٧) دار الريان. (٤) مذكرة الشنقيطي (١/ ٩). (٥) شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي للإيجي (٢/ ١١٠) دار الكتب العلمية.