٢ - العرف الذي تحمل عليه الألفاظ شرطه أن يكون عادة وعرفًا مقارنًا سابقًا دون المتأخر،، فلو طرأت نازلة نحو اختلافهم في تقديم جزء من المهر قبل الدخول، فهذه يرجع فيها للعادة والعرف السابق على العقد، فيقضي به، ولا يرجع للعرف الطارئ بعدْ.
٣ - عدم مخالفة الشرع، فإن العادة إذا كانت مخالفة للشريعة، فهي عادة باطلة لا يصح العمل بها، كعادة الهَجَر، وهو الذبح لإرضاء من بينه وبين آخر خصومة، وقد جرت العادة على هذا لدى بعض القبائل، وهو باطل.
٤ - عدم مخالفة شرط العاقدين، فإن العادة المخالفة للشروط الصريحة تعتبر عادة ملغاة. (١)
تعارض العرف واللغة:
الذي يظهر من تتبع كلام الفقهاء أن اللغة إن تعارضت مع العرف. أن المسألة تبنى على غلبة أحدهما على الآخر في اللفظ الذي جرى فيه التعارض.
فمن ذلك:
١_ من حلف لا يأكل البيض لا يدخل بيض السمك لأن العرف لا يتناوله وإن كانت اللغة تتناوله لأن العرف أظهر هنا.
٢_ لو حلف لا يأكل خبزا دخل كل خبز ولو لم يكن متعارفا على صناعته كخبر الأرز مثلا، لأن اللغة هنا أغلب وأظهر.
٣_ ولو حلف لا يدخل بيتا، إن كان بدويا غلبت اللغة لأنه يسمى بيتا بالأولى.
وإن كان من أهل الحضر فإنا لو غلبنا اللغة حنث بكل شيء حتى الخيمة مع أنهم لا يسمونها بيتا في العرف الحضري. وإن غلبنا العرف لا يحنث.