(٤/ ٩٦، ١٠١)، والبغوى في "شرح السنة"(٧/ ٢٦٨/ ح ٨٠٥٨)، وابن حبان في "صحيحه"(٧/ ٢٦٨/ح ٥٠٥٨).
جميعًا من طريق يحيى بن عبد بن مصفر، عن معبد مولى ابن عباس، عن ابن عباس. ووقع عند البخارى في المغازى، باب: بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع. "الفتح"(٧/ ٦٦١ /ح ٤٣٤٧) بهذا الإسناد ولم يذكر فيه ابن عباس.
قال الحافظ في "الفتح"(٣/ ٤١٩) في التعليق على طريق ابن عباس الأولى: كذا في جميع الطرق، إلا ما أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن وكيع فقال فيه:"عن ابن عباس عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله ﷺ"، فعلى هذا فهو من سند معاذ، وظاهر سياق مسلم أن اللفظ مدرج، لكن لم أر ذلك في غير رواية أبي بكر بن أبي شيبة، وسائر الروايات أنه من "مسند "ابن عباس، فقد أخرجه الترمذي عن أبي كريب عن وكيع فقال فيه:"عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث معاذًا"، وكذا رواه عن وكيع أحمد في مسنده، وأخرجه أبو داود عن أحمد، وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" عن محمد بن عبد الله المخرمي وجعفر بن محمد الثعلبي، وللإسماعيلى من طريق أبي خيثمة وموسى بن السدى، والدارقطني من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقى وإسحاق بن إبراهيم البغوي، كلهم عن وكيع كذلك، فإن ثبت رواية أبى بكر فهو من مرسل ابن عباس، لكن ليس حضور ابن عباس لذلك ببعيد لأنه كان في أواخر حياة النبي ﷺ، وهو إذ ذاك مع أبويه بالمدينة، وكان بعث معاذ إلى اليمن سنة عشر قبل حجة النبي ﷺ كما ذكر المؤلف في أواخر المغازى … إلخ كلامه ا هـ.
*فائدة: قوله: "فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله"، وقع في بعض الروايات بلفظ:"إلى أن يوحدوا الله"، وفي أخرى:"فادعوهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"، وفى أخرى:"عبادة الله".
قال الحافظ: ويجمع بينها بأن المراد بعبادة الله توحيده وبتوحيده الشهادة له