إلا زاد من الله ﷿ بعدًا" وإسناده ضعيف كما قال المنذري لجهالة الراوى عن أبي هريرة.
قلت: ولقد سماه أحمد (٢/ ٣٧١)، وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٣٣)، والبيهقي في "الشعب" (ح ٩٤٠٣) في رواية إسماعيل بن زكريا عن الحسن بن الحكم بسنده عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعًا به.
وأبو حازم هو سلمان الأشجعي الكوفى. مولى عزة الأشجعية، ثقة من رجال الشيخين، والحسن بن الحكم النخعى. وثقه ابن معين، وأحمد، وقال أبو حاتم: صالح. وقال ابن حبان: يخطئ كثيرًا ويهم شديدًا، لا يعجبنى الاحتجاج بخبره إذا انفرد، ثم ذكر له خبرًا من طريقه فقال: "هذان الخبران بهاتين اللفظتين باطلان".
وقلت: وما قاله بعيد وتشديد، فالرجل ثقة صالح كما نص أهل الجرح، ولم ينفرد، بل تابعه على حديثه من غير الزيادة سفيان الثورى كما تقدم، فهو يحتج به لعدم تفرده، وبأبي حازم ترتفع الجهالة التي من أجلها ضعف المنذري الحديث.
ويشهد لها ما أخرجه البيهقى في الشعب (٧/ ٤٧/ ح ٩٤٠٢) من طريق يحيى بن صالح الأيلى، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: "من علق الصيد غفل، ومن لزم البادية جفا، ومن أتى السلطان افتتن".
قال البيهقي: تفرد به يحيى بن صالح بإسناده.
قال الذهبي في "الميزان" (٦/ ت ٩٥٤٤): روى عنه يحيى بن بكير مناكير، قاله العقيلي، منها، ثم ذكر هذا الحديث.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١٤٤): وصح عنه ﷺ أنه قال: "من لزم البادية جفا".