وفي رواية عنده فكبر وقال الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده، وزاد في رواية آخرى وأعز دينه.
وعن عبد الرحمن بن عوف، قال بعث رسول الله ﷺ إلى عكرمة بن أبي جهل من ضرب أباك؟ قال: الذي قطع رجله فقضى سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح. رواه البزار وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف. وعن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرًا من الأنصار ثم من بنى الخزرج معاذ بن عمرو الجموح وقتل أبا جهل فقطع عكرمه بن أبي جهل يده ثم عاش إلى زمن عثمان ويأتى في تسمية من شهد بدرًا بتمامه. [انظر "المجمع" ٦/ ٧٨، ٧٩، ٨٠].
٤٦١ - قوله: قال لهم رسول الله ﷺ: "انظروا إن خفى عليكم في القتلى إلى أثر جرح في ركبته، فإنى ازدحمت يومًا أنا وهو على مأدبة لعبد الله بن جدعان، ونحن غلامان، وكنت أشف منه بيسير، فدفعته، فوقع على ركبتيه، فجحش في إحداهما جحشًا لم يزل أثره به". قال عبد الله بن مسعود ﵁. فوجدته بآخر رمق، فعرفته فوضعت رجلي علي عنقه، قال: وقد كان خبث بي مرد مرة بمكة فآذانى ولكزني (أي قبض علىّ ولزمنى)، ثم قلت له: هل أخزاك الله يا عدو الله؟ قال: وبماذا أخزانى؟ أأعمد من رجل قتلتموه (يريد أكبر من رجل قتلتموه؟) أخبرنى لمن الدائرة اليوم؟ قال: قلت: لله ورسوله.
قال ابن إسحاق: وزعم رجال من بني مخزوم أن ابن مسعود كان يقول: قال لي: لقد ارتقيت مرتقى صعبًا يا رويعي الغنم. قال: ثم احترزت رأسه، ثم جئت به رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، هذا رأس عدو الله أبي جهل. قال: فقال رسول الله ﷺ: "الله الذى لا إله غيره"، ثم ألقيت رأسه بين يدى رسول الله - ﷺ فحمد الله". (٣/ ١٤٦١، ١٤٦٢).
[حسن].
تقدم تخريجه عند ابن إسحاق، والبيهقى بالنص (٤٦٠). ومتفرق عند غيرهم.