للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نزول القرآن منجمًا وعدم نزوله جملة واحدة:

ومما يزيد في التأكيد على سلفية ربط القرآن بالواقع نزوله على مراحل منجمًا وليس جملة واحدة.

قال الزركشي: فإن قلت: ما السر في نزوله إلى الأرض منجمًا؟ وهلا نزل جملة كسائر الكتب؟ قلت: هذا سؤال قد تولى الله سبحانه جوابه؛ فقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾، يعنون: كما أنزل على من قبله من الرسل. فأجابهم الله بقوله: ﴿كَذَلِكَ﴾، أي أنزلناه كذلك مفرقًا ﴿لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾، أي لنقوى به قلبك؛ فإن الوحى إذا كان يتجدد في كل حادثة كان أقوى للقلب، وأشد عناية بالمرسل إليه؛ ويستلزم ذك كثرة نزول الملك إليه، وتجديد العهد به وبما معه من الرسالة الواردة من ذلك الجانب العزيز، فحدث له من السرور ما تقصر عنه العبارة؛ وهذا كان أجود ما يكون في رمضان لكثرة نزول جبريل .