قال الحافظ في "الفتح"(١٠/ ٤٩): أخرج أصحاب السنن الأربعة وصححه ابن حبان من وجهين عن الشعبى، أن النعمان بن بشير قال:"سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذره، وأنهاكم عن كل مسكر" لفظ أبي داود، وكذا ابن حبان، وزاد فيه أن النعمان خطب الناس بالكوفة. ولأبي داود من وجه آخر عن الشعبى عن النعمان بلفظ "من العنب خمرًا، وإن من التمر خمرًا، وإن من العسل خمرًا، وإن من البر خمرًا، وإن من الشعير خمرًا" ومن هذا الوجه أخرجها أصحاب السنن، والتي قبلها فيها الزبيب دون العسل، ولأحمد من حديث أنس بسند صحيح عنه قال "الخمر من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة" أخرجه أبو يعلى من هذا الوجه بلفظ "حرمت الخمر يوم حرمت وهي" فذكرها، وزاد الذرة، أخرج الخلعى في "فوائده" من طريق خلاد بن سائب عن أبيه رفعه مثل الرواية الثانية، لكن ذكر الزبيب بدل الشعير، وسنده لا بأس به.
وفي الباب أيضًا عن أنس عند البخاري (ح ٥٥٨٣) بلفظ "رطب وبسر" وفي رواية عنده أيضًا (٥٥٨٤) "البسر والتمر".
وأخرج النسائى والحاكم من رواية محارب بن دثار عن جابر عن النبي ﷺ قال "الزبيب والتمر هو الخمر" قال الحافظ: وسنده صحيح. وعند مسلم في صحيحه عن أبي هريرة مرفوعًا "الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة".