ويمكن أن يقال: أن حديث الثقة - لا سيما كمجاهد - يحمل على الاتصال، ما لم ينص أحد الأئمة الأعلام على خلافه.
والحديث ذكره في "الدر"(٢/ ٢٦٦)، ونسبه لعبد بن حميد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وفاته أحمد، والطبراني، والواحدي، وابن عيينة.
وللحديث شاهد عن ابن عباس، ذكره ابن كثير عن ابن أبي حاتم.
* تنبيه: وقع في الإسناد الذي ذكره المؤلف قوله: "ابن نجيح"، والصواب "ابن أبي نجيح".
٢٢٢ - قوله: عن مجاهد. قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله، لا نقاتل فنستشهد، ولا نقطع الميراث .. فنزلت الآية .. ثم أنزل الله: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ … الآية. (٢/ ٦٤٣).
[حسن].
أخرجه ابن جرير في "تفسيره"(٤/ ١٤٣)، والحاكم (٢/ ٤١٦) كلاهما من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قالت أم سلمة: يا رسول الله تذكر الرجل في الهجرة ولا تذكر فنزلت ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ … ﴾ الآية.
وعند الحاكم بدون ذكر الهجرة، وفيه فأنزل الله ﷿ ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ … ﴾ الآية وأنزل ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ … ﴾ الآية.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي وهو بخلاف ما قالا، فهو مرسل لما قال الترمذي في الحديث المتقدم، ونسبه ابن كثير في "تفسيره"(١/ ٤٦٢) لابن أبي حاتم وابن مردويه، بنفس إسناد ابن جرير والحاكم.
ويشهد له ما أخرجه ابن عيينة في "تفسيره"(ص ٢٣١). ومن طريقه عبد الرزاق في "تفسيره"(١/ ١٤٤/ رقم ٤٩٨). والترمذي في تفسير القرآن