للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهو عند البيهقي من نفس الطريق (٧/ ٤٥٣)، وأحمد (١/ ٨٢) وعند سعيد بن منصور من طريق سعيد بن المسيب عن علي (الفتح ٩/ ٤٥)، وإن كان البغوي يريد بقوله: "حديث متفق على صحته" هذه الرواية، فهو أيضًا بعيد، لأن البخاري لم يخرجها في "صحيحه".

ثم رواه أحمد في "المسند" (١/ ٢٧٥) من طريق سعيد، عن علي بن زيد بسنده، وذكر فيه ابن عباس عن عليِّ.

وقد رواه ابن عيينة عند الشافعي، والثوري، عند أحمد (١/ ١٣٢)، وإسماعيل بن إبراهيم، ولم يذكروا فيه ابن عباس.

وسعيد هو ابن أبي عروبة من الثقات الأعلام، إلا أنه اختلط، وطالت فترة اختلاطه، وقد اختلف في زمن اختلاطه، فنقل ابن الكيال في "الكواكب" (ص: ٤٦) عن ابن معين: أنه اختلط سنة اثنتين وأربعين، يعني ومائة، ومن سمع منه بعد ذلك فليس بشيء، ونقل عنه ابن عدي أنه اختلط بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن، فمن سمع منه سنة اثنتين وأربعين فهو صحيح السماع، وسماع من سمع بعد ذلك فليس بشيء.

وقال دحيم: اختلط فخرج إبراهيم سنة خمس وأربعين ومائة.

والفائدة من ذكر تاريخ اختلاطه، أن الراوي عنه هذا الحديث بهذه الزيادة، هو عبد الله بن بكر السهمي، فقد قال أبو عبد الله: قال السهمي: سمعت من سعيد سنة إحدى أو اثنتين وأربعين - يعني ومئة.

فعلى هذا فروايته عنه وسماعه منه صحيح، فينبغي أن نقول: أن زيادة ابن عباس هي من المزيد في متصل الأسانيد، فإن سعيد بن المسيب قد سمع من عليّ وابن عباس، وابن عباس سمع وروى عن عليِّ أو أنها زيادة ثقة فهي مقبولة.

فيحتمل أن يكون سعيد بن المسيب كان يرويه تارة عن ابن عباس، عن علي، وتارة عن عليِّ مباشرة. والله أعلم.

* * *