للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

"ملعون من عمل عمل قوم لوط"، ولم يذكر فيه القتل، وذكر فيه "ملعون من أتى بهيمة".

قال أحمد شاكر: وكأن الترمذي يرمى إلى تعليل الحديث، وما أتى بعلة.

قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.

وعمرو بن أبي عمرو، وثقه ابن معين والعجلي، وقالا: ينكر عليه حديث: "اقتلوا الفاعل والمفعول به"، وحديث "البهيمة".

وقد أعل أبو داود رواية عمرو بن أبي عمرو المرفوعة، برواية عاصم الموقوفة "ليس على من أتى بهيمة حد".

وقد أجاب على ذلك البيهقي فقال: وقد رويناه من أوجه عن عكرمة، ولا أرى عمرو بن أبي عمرو يقصر عن عاصم بن بهدلة في الحفظ، كيف وقد تابعه على روايته جماعة! وعكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات الأثبات.

وقد تابع عمرو بن أبي عمرو على حديثه داود بن الحصين عند ابن ماجه (ح ٢٥٦٤) أحمد (١/ ٣٠٠)، والبيهقي (٨/ ٢٣٢)، والطبراني في المعجم "الكبير" (١١/ ٢٢٦/ ح ١١٥٦٨، ١١٥٦٩)، وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو ضعيف.

وتابعه أيضًا عباد بن منصور عند أحمد (١/ ٣٠٠) موقوفًا في البهيمة، وعند البيهقي (٨/ ٢٣٢) مرفوعًا في اللوطي والبهيمة، وعند الحاكم (٤/ ٤٥٦) مرفوعًا في البهيمة.

وعباد بن منصور صدوق، رمى بالقدر، وكان يدلس، وتغير بآخره، ولعل الاختلاف علية في رفعه ووقفه من أثر اختلاطه.

قال الحافظ في "التلخيص" (٤/ ٥٥): وكذا أخرجه عبد الرزاق عن إبراهيم بن محمد، عن داود، عن عكرمة، ويقال: إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة، فكان يدلسها بإسقاط رجلين، وإبراهيم ضعيف عندهم، وإن كان الشافعي يقوي أمره.