للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يلقى المحاضرات الأدبية على مدرج الكلية ويستمع إليه الطلاب وأساتذته ويقدمه فيها هؤلاء الأساتذة، ففي عام ١٩٣٢ م وهو طالب في السنة الثالثة رتبت له محاضرة أدبية نقدية بعنوان "مهمة الشاعر في الحياة وشعر الجيل الحاضر"، وقدمه فيها أستاذه محمد مهدى علام، وقال في التعقيب عليها: "ولئن كنت قدمت المحاضر سيد قطب بأنه طالب يسرني أن يكون أحد تلاميذى، فإنني أقول اليوم - وقد سمعت محاضرته -: إنه لو لم يكن لى تلميذ سواه لكفاني ذلك سرورًا وقناعة واطمئنانًا إلى أننى سأحمل أمانة العلم والأدب من لا أشك في حسن قيامه عليها.

إلى أن قال: إننى أعُدُ "سيد قطب" مفخرة من مفاخر دار العلوم، وإذا قلت دار العلوم فقد عنيت دار الحكمة والأدب (١).

وجاء في الموسوعة الحركية: أن سيد قطب لم ينتظر طويلًا حتى يصبح كاتبًا مرموقًا إلى جانب طه حسين وعباس محمود العقاد، ومصطفى صادق الرافعي، وإنما أخذت مقالاته تظهر في نفس المجلات التي تنشر مقالات هؤلاء الكتاب الكبار (٢).

وإذا ضممنا إلى ذلك دراسته للعلوم الشرعية بكلية دار العلوم، وكذلك حفظة للقرآن وهو في حوالى السنة العاشرة من عمره وكان في السنة الرابعة الابتدائية (٣).

وإذا ضُم إلى ذلك أيضًا اعتماده على كتب التفسير المعتمدة كالطبرى وابن كثير لينهل مما فيها من آثار مسندة للنبى أو للصحابة أو للتابعين، وكذلك لينهل منها ما جاء فيها ومن غيرها.


(١) سيد قطب من الميلاد إلى الاستشهاد ص ٧٩، ٨٠، الموسوعة الحركية: ١/ ٢٠٧.
(٢) المرجع السابق ص ٢٠٧، وأنا لا أذكر طه حسين والعقاد وغيرهما لكرامتهما، ولكن لمكانتهما الأدبية البلاغية مع اعتقاد فساد عقيدتيهما.
(٣) سيد قطب من الميلاد للاستشهد ص ٦٠، ٧٥.