وأنا أعطيك موثقًا لا أقاتلك، ولا أكثر عليك أبدًا، فتصدق بى عليهن يا محمد. فأعتقه رسول الله ﷺ، فلما كان أحد، جاءه صفوان بن أمية، فقال له: أخرج معنا. وخمن له إن قتل أن يجعل بناته مع بناته، وإن عاش أعطاه مالًا كثيرًا، فخرج معهم وجعل يدعو العرب يحرشها، فأسر ولم يؤسر من قريش غيره، فقال: يا محمد إنما خرجت كرهًا، ولى بنات فامنهن عليَّ، قال:"لا والله، ولا تمسح عارضيك بمكة، تقول: سخرت بمحمد مرتين، يا عاصم بن ثابت اضرب عنقه، فقدم عاصم فضرب عنقه.
قلت: وتقدم الكلام قريبًا على الواقدى. ومحمد بن عبد الله هو ابن مسلم ابن أخى الزهرى: صدوق له أوهام.
وقد اختلف أهل العلم في مراسيل سعيد بن المسيب، فصححها الحاكم، وردها ابن معين.
وأخرج البيهقى في "الدلائل" (٣/ ٢٨٠) بسنده عن الشافعي قال: "وكان من الممنون عليهم بلا فدية يوم بدر: أبو عزة الجمحى، تركه رسول الله ﷺ لبناته … فذكر بنحو ما تقدم ومختصرًا.
والقصة ذكرها ابن هشام في "السيرة"(٣/ ٣٠٥) ابن إسحاق، وزاد فيه "أنه امتدح النبي ﷺ بآبيات ذكرها".
وهذه الأبيات عند ابن كثير في "البداية والنهاية"(٤/ ٤٦).
وقال الحافظ في "تخريج الكشاف"(ص ١٥١ / رقم ٤٠٧): هو مذكور في المغازى لابن إسحاق وغيره "أنه أُسر يوم بدر. فمن عليه رسول الله ﷺ بغير فداء، ثم أسره يوم أحد فقتله صبرًا"، ورواه الواقدى، عن ابن أخى الزهرى، عمه، عن سعيد بن المسيب.
٨٠٩ - قوله - نقلًا عن الجصاص - وقتل بنى قريظة بعد نزولهم على حكم سعد بن معاذ فحكم فيهم بالقتل وسبى الذرية (٦/ ٣٢٨٣).