حفر النبي ﷺ الخندق قسم الناس، فكان يعمل معهم، وكان فيهم رجل يقال له جعيل فسماه عمرًا فارتجز بعضهم: فذكره.
قلت: وهذا مرسل جيد، يشهد لما تقدم.
٧٣٨ - وقوله:
وكان زيد بن ثابت فيمن ينقل التراب فقال ﷺ أما إنه نعم الغلام! وغلبته عيناه فنام في الخندق. وكان القر شديدًا. فأخذ عمارة بن حزم سلاحه، وهو لا يشعر فلما قام فزع. فقال رسول الله ﷺ:"يا أبا رقاد نمت حتى ذهب سلاحك" ثم قال: "من له علم بسلاح هذا الغلام"؟ فقال عمارة: يا رسول الله هو عندى. فقال: فرده عليه ونهى أن يروع المسلم ويؤخذ متاعه لاعبًا!
(٥/ ٢٨٤٢)
[بعضه حسن]
أخرجه الحاكم في "المستدرك"(٣/ ٤٢٦) من طريق محمد بن عمر الواقدى وهو متهم بالكذب.
وذكره الحافظ في "الإصابة"(١/ ٥٤٣) من طريق الواقدي، عن زيد بن ثابت، فذكره مختصرًا.
ولطرفه الأخير شواهد في النهى عن ترويع المسلم ذكرها المنذرى في "الترغيب والترهيب" أولها عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ"أنهم كانوا يسيرون مع النبي ﷺ فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع فقال رسول الله ﷺ: "لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا" رواه أبو داود (٤/ ٣٠٣/ ح ٥٠٠٤).
قلت: وإسناده حسن.
وعن النعمان بن بشير ﵄ قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في مسير فخفق رجل على راحلته فأخذ رجل سهمًا من كنانته فانتبه الرجل ففزع،