ذكوان (١) العسكري بعسكر مكرم سنة ستين ومئتين. قال: حدثني بعض أهل الأدب عن صالح بن سليمان عن الفضل بن يعقوب بن عبد الرحمن ابن العباس (٢) بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. قال: حدثني عمي (٣) قال:
إني لعلى باب المنصور وإلى جانبي عمارة بن حمزة إذ طلع عمرو بن عبيد على حمار فنزل عن حماره ثم نحى البساط برجله ثم جلس فالتفت إلى عمارة فقال: لا تزال بصرتك ترمينا منها بأحمق. فبينما نحن كذلك إذ خرج الربيع وهو يقول:
أين أبو عثمان عمرو بن عبيد؟
قال: فوالله ما دل على نفسه حتى أرشد إليه فأتكأه يده ثم قال: أجب جعلني الله فداك.
فالتفت إلى عمارة فقلت: إن الرجل الذي استحمقته قد دعي وتركنا.
قال: فلبث ما شاء الله ثم خرج متوكئا على الربيع وهو يقول:
يا غلام: حمار أبي عثمان! ما برح حتى أقره على سرجه وجمع إليه ثيابه واستودعه الله.
فالتفت إليه عمارة وقال:
لقد فعلتم بهذا الرجل فعلا لو فعلتموه بولي عهدكم قد قضيتم حقه!.
(١) في الأصل: عبيد بن ذكوان وإنما هو عسل بن ذكوان صاحب الأصمعي. انظر تاريخ بغداد ١٢/ ١٦٧ وتبصير المنتبه ٣/ ٩٥٥. (٢) هكذا في الأصل. وفي تاريخ بغداد: بن عياش ١٢/ ١٦٧. (٣) في تاريخ بغداد: حدثنا عمي إسحاق بن الفضل، ولسنا ندري كيف يكون عمه وليس في سلسلة نسبه من اسمه الفضل.