فقال بعض جلسائه: بئس ما قلت يا شيخ.
فقال أبو حازم: كذبت إن الله تعالى أخذ على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه.
فقال سليمان: يا أبا حازم:
كيف لنا أن نصلح؟.
قال أبو حازم:
تدعوا التكلف وتتمسكوا بالمروءة.
فقال سليمان يا أبا حازم: كيف المأخذ لذلك؟.
قال أبو حازم: تأخذه من حقه وتضعه [في] أهله.
فقال سليمان: أصبحنا يا أبا حازم تصيب منا ونصيب منك.
قال أبو حازم: أعوذ بالله (١) من ذلك.
قال سليمان: ولم؟.
قال: أخاف أن أركن إليك شيئا قليلا فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات.
فقال سليمان: فأشر علي يا أبا حازم؟.
فقال أبو حازم: اتق الله أن يراك حيث نهاك وأن يفقدك من حيث أمرك.
قال سليمان: يا أبا حازم: ادع لنا بخير.
فقال أبو حازم.
(١) في الأصل بك، وفي المسامرة: أعيذك.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute