كان رجل من ملوك بني إسرائيل قد أعطي طول عمر وكثرة مال وكثرة أولاد.
فكان أولاده إذا كبر أحدهم لبس ثياب الشعر ولحق بالجبال وأكل من الشجر وساح في الأرض حتى يأتيه الموت ففعل ذلك جماعتهم رجل فرجل حتى تتابع بنوه على ذلك فأصاب ولدا بعد ما كبر فدعا قومه فقال:
إني قد أصبت ولدا بعد ما كبرت وترون شفقتي عليكم وإني أخاف أن هذا سيتبع سنة إخوته، وأنا أخاف عليكم إن لم يكن عليكم أحد من ولدي بعدي أن تهلكوا فخذوا له الآن في صغره فحببوا إليه الدنيا فعسى أن يبقى بعدي عليكم.
فبنوا حائطا فرسخا في فرسخ فكان فيه دهرا في لهوه ثم ركب يوما
(٢) ابن المهلب الأزدي، ثقة ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠/ ٢١٥ - ٢١٦. (١٢٨ - ٢١٤ هـ). (٣) لم نهتد إلى معرفته، وهناك محمد بن عبد الرحمن أبو بكر العجلي إلا أنه دمشقي مات سنة ٢٦٦ هـ لهذا استبعد أن يكون هو المراد هنا. (٤) الدورقي: نسبة إلى دورق بلد بخوزستان، وهو أبو عقيل بشير بن عقبة وثقوه. ترجمته في تهذيب التهذيب ١/ ٤٦٥ - ٤٦٦. (٥) مجمع على توثيقه ترجمته في تهذيب التهذيب ١/ ٤٨٤ - ٤٨٥.