هل بقي من نسل الأملاك الذين ملكوا هذه المدينة أحد؟.
قالوا: نعم: رجل يكون في المقابر!.
فدعا به فقال:
ماذا دعاك إلى لزوم المقابر؟.
قال: أردت أن أعزل عظام الملوك عن عظام عبيدهم، فرأيت عظامهم وعظام عبيدهم سواء! (٢).
قال: فهل لك أن تتبعني وأحيي بك شرف [آبائك] إن كانت لك همة؟.
قال: إن همتي لعظيمة إن كانت بغيتي عندك؟.
قال: وما بغيتك؟.
قال: حياة لا موت فيها، وشباب ليس معه هرم، وغنى لا فقر بعده، وسرور بغير مكروه!
قال: لا.
قال: فامض لشأنك ودعني أطلب ذلك ممن هو عنده!.
فقال الإسكندر: هذا أحكم من رأيت! (٣).
(٢) ما دام أنهى مهمته فما الداعي إلى لزوم المقابر!. (٣) تجد أخبار ذي القرنين ومعظمها من هذا النسق الذي أورده المؤلف في المصادر التالية: شرح مصر لابن عبد الحكم ص ٣٧ - ٤٤ وعرائس المجالس للثعلبي ص ٣٢٢ - ٣٣٢ ومروج الذهب للمسعودي ٢١٧/ ١ - ٢٢٦ والتبر المسبوك للغزالي ص ٤٨ - ٤٩ ومحاضرة الأبرار لابن عربي ٣٢٧/ ٢ - ٣٣٨ والكامل لابن الأثير ٢٨٢١ - ٢٩٢ ونهاية الأرب للنويري ٢٩٨/ ١٤ - ٣١٨ والبداية والنهاية لابن كثير ٢ - ١١٢ - ١١٩ ودائرة المعارف الإسلامية ٤٠٣/ ٩ - ٤٠٤ وكتب التفسير عند تفسير سورة الكهف.