نبيهم، فإنا لا نصدق بذلك ولا نقر به وإنما نتناظر بحجج العقل وما يحتمله النظر والقياس فيقولون: نعم لك ذلك!
قال أبو عمر: فلما سمعت ذلك لم أعد إلى ذلك المجلس ثم قيل لي: ثم مجلس آخر للكلام؟
فذهبت إليه فوجدتهم مثل سيرة أصحابهم سواء فقطعت مجالس أهل الكلام فلم أعد إليها.
فقال أبو محمد بن أبي زيد:
ورضي المسلمون بهذا من الفعل والقول؟
قال أبو عمر: هذا الذي شاهدت منهم!
فجعل أبو محمد يتعجب من ذلك وقال: ذهب العلماء وذهبت حرمة الإسلام وحقوقه!؟
وكيف يبيح المسلمون المناظرة بين المسلمين وبين الكفار؟
وهذا لا يجوز أن يفعل لأهل البدع الذين هم مسلمون ويقرون بالإسلام وبمحمد ﵇ وإنما يدعى من كان على بدعة من منتحلي الإسلام إلى الرجوع إلى السنة والجماعة.
فإن رجع قبل منه وإن أبي ضربت عنقه.
وأما الكفار فإنما يدعون إلى الإسلام فإن قبلوا كف عنهم وإن أبوا وبذلوا الجزية في موضع يجوز قبولها كف عنهم وقبل منهم.
وأما أن يناظروا على أن لا يحتج عليهم بكتابنا ولا بنبينا فهذا لا يجوز.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute