للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الناس من البيع والشرى لأجل إبطال المعاملة وصرف النصف الفضة بنصفين وربع. - ثم فى يوم الأحد عشرينه نودى فى القاهرة بأن كل شئ على حكمه كما كان أولا فى صرف الذهب والفضة والفلوس الجدد، كل اثنين بدرهم على ما كانوا عليه أولا، فسكن الاضطراب قليلا.

وفى يوم الأربعاء ثالث عشرينه نزل ملك الأمراء وتوجّه إلى نحو قصر ابن العينى الذى فى المنشية، وكشف على المراكب التى (١) أنشأها هناك، واستحثّ الصناع فى سرعة العمل. - وفى يوم الجمعة خامس عشرينه طلع ابن أبى الرداد ببشارة النيل، وأخذ القاع فجاءت سبعة أذرع وعشرة أصابع، وذلك أرجح من العام الماضى.

وفى أواخر هذا الشهر قدم قاصد من البحر من عند السلطان سليمان بن عثمان، وعلى يده مرسوم شريف، فكان من مضمونه أنه أرسل إلى ملك الأمراء خاير بك يطلب منه عسكرا من الأمراء الجراكسة ومن المماليك الجراكسة، فعيّن الأمير قايتباى الرمضانى الدوادار الكبير بأن يكون باش العسكر، ثم رسم له بأن يطلب الأمراء الجراكسة إلى بيته ويعيّن منهم من يختاره، فعرضهم عنده وكتب منهم جماعة نحو ثلاثة وأربعين أميرا، منهم أمراء طبلخانات وأمراء عشرات، بسبب غزاة رودس، وأن السلطان سليمان قد جهّز إلى أهل رودس من الفرنج ستمائة مركب وأشحنها بالسلاح والمقاتلين، وخرج إلى الغزاة فيهم بنفسه وصحبته الجمّ الغفير من عساكر الروم فى البرّ والبحر ما لا يحصى عددها.

وفى يوم السبت سادس عشرينه نزل ملك الأمراء إلى الميدان وجلس به، وعرض جماعة من الكمولية وكتب منهم نحو أربعمائة إنسان، وعرض طائفة الأنكشارية وكتب منهم مائة إنسان. - وفى يوم الأحد سابع عشرينه نزل ملك الأمراء إلى الميدان وجلس به، وعرض المماليك الجراكسة وكتب منهم خمسمائة مملوك وقيل ثمانمائة مملوك، وكان الأمير قايتباى الدوادار باش العسكر هو الذى يعيّن ويكتب منهم من يختاره. فلما تكامل عرض المماليك الجراكسة والأصبهانية والأنكشارية


(١) التى: الذى.