فهو علىّ لا على فى القدر … أيامه مغدوقة بالشرّ
ثم أتانا الملك المظفّر … وحظّه من نصره موفّر
ثم حوى الأمر الملك الظاهر … لا زال للأعداء وهو قاهر
ثم أتانا الملك السعيد … وكل يوم فى ذراه عيد
ثم أقيم بعده سلامش … أخ له طفل صغير طائش (١)
مدّته قصيرة يسيرة … ولى قلاوون بها تدبيره
ثم أتانا الملك المنصور … فهو قلاوون أبو الذكور
ثم تولاّها المليك الأشرف … ومن غدا بكل جود يعرف
ثم تولاّها المليك الناصر … وما له فى نصره مؤازر
ثم أتانا كتبغاء العادل … وما جرى أيامه فسائلوا
وبعده لاجين هو المنصور … وروكه بلادنا مشهور
ثم أعيد الناصر الكبير … نجل قلاوون هو المنصور
فصار أمر الملك للبرجيّة … فى مدّة نالوا بها الأمنية
فضاق ذرعا بالذى قد حازوا … وامتاز غيظا وهم ما مازوا
ثم حوى الأمر بها المظفر (٢) … ليقضى أمر ربّنا المقدّر
فصار ملك مصر للمظفر … ولم يقم فى الملك غير أشهر
ثم أتى السلطان أعنى الناصرا … إلى سرير ملكه مبادرا
ثم له بهذه ثلاثة … وسنّه إذ ذاك فى الحداثة
أقام فيها مدّة طويلة … وسار فيها سيرة جميلة
ثم أبو بكر سليل الناصر … تلا أباه فى الزمان الحاضر
ولقّب المنصور مثل جدّه … وليس جدّه كمثل جدّه
(١) طائش: طاش.
(٢) المظفر: زيد هنا فى الأصل «المظفر هو بيبرس الجاشنكير».