الوليُّ لا لغرضٍ، فكفارتُه على الوليِّ؛ كحلقِ رأسِ محرمٍ بغَيرِ إذنِه" (١). وإن وجبَ على الصغيرِ كفارةُ صومٍ صامَ الوليُّ عنهُ (٢). ووطءُ الصغيرِ - ولو عمدًا - كوطءِ البالغِ ناسيًا؛ يمضِي في فاسدِه، ويقضيهِ إذَا بلغَ (٣).
(وَكَذَلِكَ) أي: كما يجزئُ الحجُّ (تُجْزِئُ العمرةُ) الصبيَّ والعبدَ عن عمرةِ الإسلامِ، (إِنْ بَلَغَ) الصبيُّ، (أَوْ عَتَقَ) العبدُ (قَبْلَ) أن يكونَا طافَا (طَوَافَهَا) أي: طوافَ العمرةِ (٤). فإن كانَا طافَا طوافَ العمرةِ، فلا تجزيهما، ويلزمُهما عمرةُ الإسلامِ معَ الإمكانِ (٥).
(الخَامِسُ) لوجوبِ الحجِّ والعمرةِ: (الاسْتِطَاعَةُ) (٦)؛ لقولِه تعالى: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧]، والأخبارِ (٧). (وَهِيَ) أي: الاستطاعة: (مِلكُ زادٍ) يحتاجُه ذهابًا وإيابًا، منْ مأكولٍ ومشروبٍ (٨). فإنْ لم يحتَجْ إليهِ، لم يعتبرْ (٩).
= يجعل فعلَ الولي المحظورَ بالصبيِّ لا لغرض من جنس مَن فعلَ المحظورَ في حق غيره بغير إذنه فتجب فيه الفدية كما تجب في حق البالغ. ولزيادة استيضاح عبارة المجد انظر: الفروع (الحاشية) ٥/ ٢٢١، الإنصاف ٣/ ٣٩٣(١) نقله عنه في: الفروع ٥/ ٢٢١، وعزاه في الإنصاف إلى شرحه ٣/ ٣٩٣. وانظره أيضًا في: معونة أولي النهى ٣/ ١٦٤.(٢) انظر: الفروع ٥/ ٢٢٢، الإقناع ٢/ ٥٣٨، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥١٤.(٣) بعد أداء حجة الإسلام. انظر: المغني ٥/ ٥٣، الفروع ٥/ ٢٢٢، المبدع ٣/ ٨٨، غاية المنتهى ١/ ٣٥٣.(٤) انظر: المستوعب ١/ ٥٠٩، المقنع ١٠٩، الإنصاف ٣/ ٣٨٩.(٥) ولو أعادا الطواف؛ فإنه لا أثر لإعادته. انظر: الفروع ٥/ ٢٢٥، المبدع ٣/ ٨٦، معونة أولي النهى ٣/ ١٦٠.(٦) انظر: المقنع ١١٠، المحرر ١/ ٢٣٣، الروض المربع ١/ ٤٥٣.(٧) منها: حديث ابن عمر قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسُولَ الله، مَا يوجِبُ الحجَّ؟ فقال: "الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ". أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب إيجاب الحج بالزاد والراحلة، (٨١٣) وحسَّنَه، ٣/ ١٧٧. لكن فيه: "إبراهيم بن يزيد الخوزي" منكر الحديث. وللحديث طرق أخرى فيها ضعف يتقوى بعضها ببعض. وأحسنها: طريق مرسلة عن الحسن البصري. وقوى ابن مفلح تحسين الحديث. انظر: الفروع ٥/ ٢٣٢، البدر المنير ٦/ ٢٩، التلخيص الحبير ٢/ ٤٤٩.(٨) وكذا كسوة. انظر: الشرح الكبير ٣/ ١٧٢، الإقناع ١/ ٥٤٠، الروض المربع ١/ ٤٥٧.(٩) انظر: الفروع ٥/ ٢٣٤، الإنصاف ٣/ ٤٠١، كشاف القناع ٢/ ٣٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.