قال أبو نعيمٍ: فقلتُ: إنّ الصوابَ فيما رواه محمَّدُ بنُ عثمانَ، وأنَّه لم يغلطْ فيما ردَّ على مُطيَّنٍ من روايتِه عن عبيدِ بنِ يعيشَ.
قال أبو نعيمٍ: وهذا سماعي قديمًا، ثمَّ سَمِعتُ من مُطيَّنٍ الحضرميِّ هذا الحديثَ بعد ذلك بعشرين سنةً في «فوائد الحاجّ»، قال: حدَّثنا عبيدُ بنُ يعيشَ، قال: حدَّثنا مصعبُ بنُ سلامٍ، عن أبي سعدٍ، قال: أبو جعفرٍ الحضرميُّ: يعني عبدَ القدوسِ بنَ حبيبٍ الدمشقيَّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عبّاسٍ.
كأنَّ الحضرميَّ بيَّنه بذلك، وقال: يعني عبدَ القدوسِ، ولم يقل: عن أبي سعيدٍ، وقال: عن أبي سعدٍ، فأقرَّ سعدًا على حالِه، ولم يُقرَّ الاسمَ.
قال لي محمَّدُ بنُ عثمانَ: وقد غَلِط أيضًا في حديثٍ آخرَ، ثم قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا جريرٌ، عن مغيرةَ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ في ليلةِ القدرِ ليلةَ سبعٍ وعشرين (١).
قال محمَّدُ بنُ عثمانَ: وإنَّما هو موقوفٌ، وقد حدَّث به مُطيَّنٌ مرفوعًا، ولم يُحدِّث به أُبيٌّ إلا موقوفًا.
ثمَّ قال محمَّدُ بنُ عثمانَ: حدَّثنا يحيى الحِمّانيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ اليمانِ، عن شَرِيكٍ، عن عثمانَ أبي اليقظانِ، عن أنسٍ ﴿ولدينا مزيد﴾ [ق: ٣٥].
قال: يظهرُ الربُّ تعالى يومَ القيامةِ (٢).
قال محمَّدُ بنُ عثمانَ: وحدَّث به مطينٌ، عن يحيى الحمانيِّ.
(١) أخرجه الترمذي (ص ٧٩٣). (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في «صفة الجنة» (ص ٩٠) قال: حدثني عمار بن نصر المروزي، ثنا يحيى بن يمان بنحوه.