وإذا جئت لحانات الرّضا … فاطلب العفو ونادى بانكسار:
يا إلهي سامح العبد الذي … في بحار الذنب والتسويف حار
وتوسّل بحبيب محسن … حسن الأخلاق مرفوع المنار
صاحب الجاه الرفيع المجتبى … من عليه الله قد صلّى جهار
وابن عبد العال أقوى ظنه (٢٣٤) … يتمنى أن يرى ذاك المزار
فسلام الله منىّ دائما … ما بدى الليل وما لاح النهار
يبلغ المختار مصباح الدجى … من إلى العلياء في الدّيجور سار
وعلى الأصحاب (٢٣٥) أرباب النهى … أنجم الدّين وأرباب الفخار
*** وكذلك أنشدناها جميعا، وسمعنا:
حدى حادي الركائب ثم حيّا … بألحان تعيد الميت حيّا
فقلت له: رعاك الله زدني … وكرّر ذكر أحبابي عليّا
وشنّف مسمعى بحديث قوم: … أعزّ الناس في الدنيا لديّا
وإن وافت قلوصك أرض نجد … فحيّا ساكنى ذاك الحميّا
وقل خلّفت مضنى ظل يبكى … بدمع صار يروى الأرض ريّا
ومنها:
حمى المختار خير الناس طرا … وأفضل من مشى تحت الثريّا
ومنها:
أبرّ الناس في قول وفعل … غزير العقل [مقداما] (٢٣٦) حييّا
كريما، طيب الأعراق، سهلا … جميلا، باسما، طلق المحيّا
ومنها:
غنىّ النفس ذا كرم وجود … كثير البذل جوّادا سخيا
عطوفا، محسنا، برا، رؤوفا … صدوق القول، مفضالا وفيّا
(٢٣٤) في تونس «ظعنه».
(٢٣٥) أي أصحاب رسول الله ﷺ.
(٢٣٦) وضعنا ما بين الحاصرتين بدلا من الفراغ في الأصول.