عليك من الرحمن أزكى صلاته … ومنه سلام دائم متواصل
وأفضل رضوان وألف تحية … مدى الدهر ما هبّت صبا وشمائل
المديد:
بحر وجدى بهواكم مديد … ونحولى بجفاكم يزيد
وجفونى قد جفاها منامي … فمنامى على جفونى شرود
وسقامى في هواكم برانى … فنحولى ودموعي شهود
ولئن كان مماتي قريبا … فسلوى عن هواكم بعيد
فعسى أن تسمحوا لي بقرب … بعد بعد وبوصل تجودوا
وعسى أوقاتنا في حماكم … مثل ما كانت إلينا تعود
وأنادى ناظرى قرّ عينا … هذه نجد وهذى زرود (١)
يا خليلىّ اتركانى بوجدى … فلعمري عن هوى لا أحيد
فوض الحب (٢) يا أهل ودى … أن تعيدوا وصلنا فهو عيد
من لعيني أن ترى حسن مولى … هو في كل المعاني فريد
هو مولى قد علا الرسل طرا … وهو بالفخر عليهم يسود
وله بالشوق تسعى المطايا … ولكم سارت إليه وفود
وعليه اللّه صلّى دواما … وله ليلا إليه صعود
كفه فيه الحصى ناطقات … وجرى الماء فيه واخضر عود
وهو في الحشر شفيع من لظى … إذ تلظى ولظاها يزيد
فالمحلىّ أتى مادحه … وله بالمدح كم جا قصيد
فعليه اللّه صلّى دواما … والذي صلّى عليه سعيد
وأنشدنا كذلك، وسمع ابن فهد وابن الإمام، وهو مقطع عاطل:
رد راح وارد راح … أدار راح وداد
ودع وداع رداح … ورم لآرام واد
(١) هي رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة. انظر: معجم البلدان ٣/ ١٣٩.
(٢) كذا بالأصل والسليمانية، ولعل الصواب: المحب. وبها يستقيم البيت.