وبفضلكم بولاء من رضى الولا … وبعطفكم لمتيم خشي القلا
وقبولكم لمتاب عبد أقبلا … ما حلت عن صدق الوفا لكم ولا
من رق الولاء سراحا
وأنشدني أيضا في التاريخ والمكان لنفسه: [رمل]
روّح الروح براحات الأمل … وتعلل بعسى ثم لعل
واحتمل أوصاب دهر كدر … فغريق البحر لا يخشى البلل
وابد للبلوى بوجه طلق … واترك الشكوى ودع عنك الملل
فمعاناة صروف الدهر لا … بعد البلوى ولا تدنى الأمل
وإذا ضاق بك الأمر فقل … قدر الله وما شاء فعل
ما تناهى الخطب إلا وانتهى … وبدا النقص به حين كمل
وأنشدنيه يوم الاثنين حادي عشري رمضان سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بمنزله من المؤيدية بباب زويلة (١) من القاهرة: [كامل]
اصبر على حرق الخطوب وإن ذكت … في القلب جذوتها عليك ضراما
ومتى تكدر منك يوم لريبة … فلسوف يدرك ضده أياما
وإذا الكروب تكاتفت فأبشر فقد … يولى السلام بطيهن سلاما
كالمزن أعظمها سيوبا ما ترى … منها أشد تكاثفا وظلاما
وأنشدني كالذي قبله: [كامل]
وخلوته كالوطء في غير استه … عليك بها زهرا في حسن بهجة
كإرث وإحصان وتحريم دمتها … ......... (٢) وفي نيل رجعة
(١) باب زويلة: وهو أحد أبواب القاهرة من جهتها القبلية بناه أمير الجيوش بدر الجمالي وزير الخليفة المستنصر بالله سنة خمس وثمانين وأربعمائة. انظر: الخطط المقريزية ج ٢/ ٢٦٧ - ٢٨٣.
(٢) بياض في الأصل والسليمانية.