أسد الشرى يوم الوغى كم ضرجوا … وجه الكتائب بالدماء وتوجوا
هام العدى بلظى حذى تتأجج … فهم النجوم لمهتد وهم الرجو
م لمعتد عادى ورام كفاحا
ركب العدا متن العناد وما حيوا … وتشبثوا بضلالهم حتى عيوا
هل يعجز الأموات قوما قد حيوا … وهم الليوث لمارد وهم الغيو
ث لوارد والى ورام صلاحا
رادت خلال المجد في تشريفهم … وتعاطفوا فقويهم كضعيفهم
شدوا على أعدائهم بحقوقهم … وهم الذين محوا بحد سيوفهم
ظلم الضلالة وانجلى وارتاحا
كم أحدقوا بالعاديات فأحرقوا … بالموريات جوانحا إذ أهرقوا
بالمغيرات مدامعا تتدفق … ولكم أثاروا نقع حرب تصدق
فتوسطوا جمعا فصار مزاحا
بلغوا العلوم فبلّغوا ما بلغوا … وتجردوا لجهادهم وتفرغوا
سقوا العدا كأس الحمام وسوغوا … العوّاد ماء الكفر لما أولغوا
فيها مدى وصوارما ورماحا
شرق العدا إذ شمس أحمد أشرقت … فرجوا تحول رقمهم لما رقت
ونسوا هلال خلافة قد صدقت … حتى تكامل بدرها فاستوثقت
فسقتهم كأس الردى مجتاحا
نصروا رسول الله نصرا أزّرا … ورضوا لسيرهم الطريق المبصرا
بلغوا به أقصى المرام بلا مرا … يا سيدي المختار يا خير الورى
وأعز من صلّى وصام وساحا