مستبشر لذلك، فقلت نعم يا رسول الله ثم أفضى بي ما حصل لي من السرور إلى أن قلت «أنا سكران»، وأشار إلىّ بيده ﷺ كالمسكن لي قلت عند ذلك «أعطونى ثيابي»، ثم استيقظت مسرورا بذلك، غير أنى لمت نفسي على إعلاء صوتي بحضرته ﷺ، فشكوت ذلك إلى العلّامة شمس الدين الفرسيسى (٤٥٣) فقال لي: أما سمعت قول القوم:
«وقد يرفع التكليف في سكرنا عنا».
ومنها أن النبي ﷺ مسح (٤٥٤) على ظهره قال فرأيت من أولادي وأحفادى عشرة.
*** وله نظم، أنشدني منه يوم الأحد سادس عشرى شوال سنة تسع وثلاثين وثمانمائة بالقرافة جوار منزله، قال:
قلبي بحب الذي أهواه مشغول … وشرح حالي في قصد له طول
إن زرتمونى فيا بشراى، يا فرحى … يا من همو بغيتي والقصد والسول
فقد فنى جلدي وقلّ مصطبرى … وأصبحت من سقمى كأنني ميل
يقول لي عذّلى ماذا؟ فقلت لهم … إنّي عشقت ومهما شئتموا قولوا
إنّي أحب نبيا ماله مثل … من كان خادمه في الملك جبريل
صلّى عليه اله (٤٥٥) العرش خالقنا … مع السلام الذي فيه تنويل
(٤٥٣) في الأصلين: «البرشنس». (٤٥٤) في الأصلين: «سمع»، والصحيح ما أثبتناه. (٤٥٥) في تونس: «إليه».