ملأ الدّنا طولا وعرضا ذكره … وعليه سلّم كل شيء صامت
شهدت جمادات القفار بأنه … خير الأنام وحاز كل سعادة
يكفيك أن نطق الحصى في كفه … وتفجرت منه المياه فساحت
كم كف منه الكف ضدا بالغا … وبراحتيه كم أتت من راحت
وأنشدنا كذلك:
وجد يزيد ومدمع متدفق … وفؤادي المألوم فيك ممزق
بجفاك أمسى (٦٥٠) كل حبّ صاليا … نار الجفا فاعذر محبا يشفق
لولا همت عبرات طرفي أطفأت … وهجا يشبّ (٦٥١) لكنت منه أحرق
أصبحت من فرط الغرام متيما … كبد تذوب وعبرة تترقرق
فأنا الغريق بفيض دمعي دائما … أسمعت في الدنيا غريقا محرق
دع لائمى عنك الملامة واتئد … أن تلحنى ما أنت إلا أحمق
يا زاجر البكرات عرج مدلجا … وازجر مطيك لي عساها تسبق
واحثث ركابك قاصدا ذاك الحما … إنّ الحما تهوى فناه الأنيق
وإذا وصلت إلى ثنيات اللوى … فهناك عرب بالمحصب أحدقوا
حيران وجدا حبهم في حيهم … تحيى، وقل ذاك المتيّم شيق
جفت الكرى أجفانه، وحشى الهوى … أحشاءه، وأسيرها لا يطلق
يا أهل رامة بينكم بدر له … نور، سناه على الربى (٦٥٢) يتألق
أنواره كسف (٦٥٣) البدور ضياؤها … ناهيك نور للمعالى تحرق
***
(٦٥٠) في السليمانية وتونس «أملى».
(٦٥١) في السليمانية «لكنه منه» وفي تونس «لكنت منه».
(٦٥٢) في السليمانية وتونس «أملى».
(٦٥٣) في السليمانية «لكنه منه» وفي تونس «لكنت منه».