وقال إنه غير ممكن الأشطار وقد مدح الشهاب بن صالح المذكور شيخنا شيخ الإسلام ابن حجر لما خطب لتدريس مقام إمامنا الشافعي ﵁ (٥١١) [عند] تولّيه، وكان شخص قدر رأى في المقام قبل أن يتحدث بولايته بيسير-الإمام الشافعىّ قد جاء للسلام عليه فكان تأويلا قريبا عجيبا بقصيدته الطنانة التي ذكرتها في ترجمة شيخ الاسلام ابن حجر التي مطلعها:
لواحظه تجنى وقلبي يعذّب … فلا سلوتى عنه، ولا الصّبر يعذب
وأنشدنيها من لفظه غير مرة وذلك في شعبان سنة ست وأربعين وثمانمائة، وأنشدني ابن صالح من لفظه ونظمه هذه المقاطيع وهي قوله:
ورب عذول قد رأى من أحبّه … فقال وعندي لوعة من تجانبه
أهذا الذي يسبى حشاك بعينه؟ … فقلت: نعم يا عاذلى وبحاجبه
وقوله:
وظبي من الأتراك حاول عاذلى … كلاما (٥١٢) عليه وهو للقلب مالك
فلما تبدّى خصره وجفونه … ومبسمه: ضاقت عليه المسالك
وقوله في مليح يسمى خضرا:
أضحى ينادى خضر … ثغر بجفنى حما
يا حبّذا كأس طلا … وحبّذا عين حما
وقوله في مليح يسمى «فرجا» مضمنا، والتورية مثله:
يبكى فؤادي همّ الصّدّ يا فرج … وفيك أصبح صدري ضيقا حرجا
واستيأس القب حتى رحت أنشده … يا مشتكى الهمّ دعه وانتظر «فرحا»
وقوله في مليح يدعى بابن شهيدة:
ألا قل لصبّ هام بابن شهيدة … هو الحب فاسلم بالحشا، ما الهوى
نصحتك علما بالهوى والّذي أرى … يخالفنى، فاختر لنفسك ما يحلو
(٥١١) وردت هذه العبارة في السليمانية على الصورة التالية: ﵁ قوله وكان شخص توليه … ».
(٥١٢) في السلمانية «سلاما عليه».