"اللهم نَعَم". ثم دخل يُصَلِّي، فقال رسول الله ﷺ:(من يقتلُ الرجل؟). قال أبو بكر ﵁:"أنا". فدخل عليه فوجده (١) يُصَلِّي، فقال:"سبحان الله! أقتلُ رجلًا يصلّي، وقد نَهَى رسول الله ﷺ عن قَتْلِ المصلين؟! ". فخرج فقال له رسول الله ﷺ:(ما فعلت؟). قال:"كرهت أن أقتله وهو يصلّي، وقد نَهَيْتَ عن قتل المصلين". فقال (٢) عُمر: "أنا". فدخل فوجده وَاضِعًا (٣) وجهه، فقال عُمر:"أبو بكر أفضل مني".
فخرج فقال رسول الله ﷺ:(مَهْ؟). فقال:"وجدته واضعًا وَجْهَهُ، فكرهت أن أقتله". قال:(من يقتلُ الرجل؟). قال عليّ ﵁:"أنا". قال:(أنت إن أدركتَه). قال: فدخل عَلِيّ فوجده قد خرج، فرجع إلى رسول الله ﷺ فقال:(مه؟). قال:"وجدته قد خرج". قال:(لو قُتِل ما اِخْتَلَف في أُمتي رجلان، كان أَوَّلهم وآخرهم). قال مُوسى (٤): "سمعت محمد بن كعب (٥) يقول:
(١) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩): (قائمًا). (٢) كذا في الأصل، وفي مسند أبي يَعْلى، مسند أبي بكر الصديق (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩): (قال). (٣) وَاضِعًا: من وضع، أي خَفَّض وجهه وحَطَّهُ على الأرض للسجود. معجم مقاييس اللغة لابن فارس، مادة (وضع) (ص: ٩١٧)، لسان العرب لابن منظور، مادة (وضع) (٨/ ٣٩٦ - ٣٩٩)، النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، مادة (وضع) (٢/ ٨٥٧ - ٨٥٩). (٤) زادت - هنا - في مسند أبي يَعْلى (حديث رقم ٨٥) (١/ ٥٩): (بن عبيدة). (٥) هو: أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله محمد بن كعب بن سُليم، القُرَضي، المَدَنيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، العالم، الفقيه، المُحدِّث، وقيل هو: محمد بن كعب بن حيّان بن سُليم، سكن الكوفة ثم المدينة، مات عام ١٠٨ هـ، وقيل: في عام ١١٧ هـ، أو عام ١١٨ هـ، أو ١١٩ هـ، أو ١٢٠ هـ، أو ١٢٩ هـ. تاريخ دمشق لابن عساكر (٥٨/ ٩٨)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٤٨٩)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤١١).