طَلَبَ الحديثَ بكلِّ قطرٍ شاسعٍ … وروى عن الجمِّ الغفير أُولي النُّهى
ورواه خلقٌ عنه وانتفعوا به … وبفضله اعترف البريةُ كلُّها
بحرٌ بجامعه الصَّحيح جواهرٌ … قد غاصها فاجهد وغُصْ إن رُمْتَها
واروي (١) أحاديثًا معنعنةً زهتْ … تحلو لذائقِها (٢) إذا كرَّرتها
وللإمام أبي الفتوح العجلي:
صحيحُ البخاريِّ يا ذا الأدبْ … قويُّ المتون عَلِيُّ الرُّتبْ
قويمُ النِّظام بهيجُ الرُّواء … خطيرٌ يروجُ كنقد الذَّهبْ
قوله: (بِكُلِّ قُطْرٍ) بضم القاف: الناحية، والشاسع بمعجمة فمهملتين: البعيد.
قوله: (عَنْ الجَمِّ الغَفِيْرِ) الجمُّ بالجيم، والغفير بالغين المعجمة والفاء؛ أي: الجمع الكثير.
وقوله: (أُوْلِي النُّهَى) جمع نهية: وهي العقل.
قوله: (قَدْ غَاصَهَا)؛ أي: غاصَ لها؛ أي: غاصَ بحار العلوم الحديثية للفوز باستخراجها.
وقوله: (فَاجْهَدْ وَغُصْ)؛ أي: أجهد نفسك وغص تلك البحار أنت كذلك إن رُمت الظفر بها.
قوله: (قَوِيُّ المُتُوْنِ)؛ أي: صحيحُ الأحاديث.
قوله: (بَهِيْجُ الرُّوَاءِ) بضم الراء، ممدودًا: المنظر، والبهيج: الحسن؛ أي: حسن المنظر.
وقوله: (خَطِير) بالخاء المعجمة والطاء المهملة؛ أي: شريف، يقال: خطر الرجل يخطر كشرف وزنًا ومعنى.
وقوله: (يَرُوْجُ) بالجيم من الرَّواج.
(١) في (ب) و (س): «وروى».
(٢) في (ب) و (س): «لسامعها».