للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإما أن هذا من الأمور التي كانت جائزة في شرعهم ثم نسخت في شرعنا، والأول أقوى، لما في كلام النبي ﷺ من لعن من فعل ذلك منهم كما في حديث عائشة أن أم سلمة ﵄ ذكرت للنبي ﷺ كنيسة رأتها بأرض الحبشة يقال لها مارية، فذكرت له ما رأت فيها من الصور، فقال رسول الله ﷺ: «أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصالح أو الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور، أولئك شرار الخلق عند الله»، رواه البخاري، ومن كلام النبي ﷺ المناسب ذِكْرُه في هذا الباب قوله: «أما إن كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا مالا، إلا مالا»، رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة، وقال العراقي في تخريج الإحياء: إسناده جيد، وضعفه الألباني، وقوله: «إن الرَّجُلَ يؤجر في نفقته كلّها إلا في هذا التراب»، عزاه في الصحيحة برقم (٢٨٣١) لهناد بن السرى في الزهد عن خباب، وجاء عنه أنه نهى أن تستر الجدارن، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>