الشرك (١).
الجواب: صححه بعض أهل العلم وتخصيصه بالشرك يحتاج إلى دليل يخصصه فالحديث عام.
الرد: المراد بالحديث إسقاط الإثم (٢).
الجواب: حمله على رفع الحكم أولى لأنَّه أعم، لأنَّ ما رفع الحكم رفع الإثم فيدخل في الحديث إسقاط الإثم وعدم اعتباره شرعًا وبهذا حكم الصحابة ﵃ (٣) ويأتي.
الدليل السادس: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» (٤).
وجه الاستدلال: يدل الحديث على عدم وقوع طلاق المكره فكلاهما مغلوب يطلق بغير اختياره
الرد: الحديث لا يصح وقد استدل به من يرى وقوع طلاق المكره.
الدليل السابع: ما يروى عن النبي ﷺ أنَّه قال «من خشي سوطين فليعط ما سأل».
وجه الاستدلال: للمكره أن يتكلم بما أكره عليه مع الخشية ومن ذلك الطلاق.
الرد: ذكره أبو زيد القيرواني (٥) فقال: روى ابن وهب عن النبي ﷺ أنَّه قال فذكره ولم أقف عليه مسندًا وهو محفوظ من كلام ابن مسعود ﵁ ويأتي.
الدليل الثامن: عن خنساء بنت خِذَام الأنصارية ﵂: «أَنَّ أَبَاهَا ﵁ زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّ نِكَاحَهُ» (٦).
وجه الاستدلال: أبطل النبي ﷺ نكاح المكرهة لعدم الرضا فكذلك الطلاق.
الرد: قياس مع الفارق فالمكرهة لم تتكلم بخلاف من تكلم بالطلاق مكرهًا.
(١) انظر: شرح معاني الآثار (٣/ ٩٥)، وبدائع الصنائع (٧/ ١٨٢).(٢) انظر: مختصر اختلاف العلماء (٢/ ٤٢٩).(٣) انظر: الحاوي (١٠/ ٢٢٨).(٤) انظر: (ص: ١١٠).(٥) النوادر والزيادات (٨/ ٣٧٥).(٦) رواه البخاري (٥١٣٩).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute