ثم قال تعالى: الذين يومنون بالغيب إلى قوله (٣): ينفقون (٤) وكتبوا:
يومنون بواو بعد الياء، صورة للهمزة الساكنة، وكذلك كل ما يأتي مثله (٥).
وكتبوا: الصّلوة بالواو، مكان الألف الموجودة في اللفظ (٦)، وأصلها:
«صلوة» على وزن «فعلة» بفتح الفاء، والعين، واللام (٧).
(١) اتفق علماء الرسم على هذه المستثنيات السبعة، فرسمت بالألف، ذكر ذلك أبو عمرو الداني ووافقه الشاطبي وغيره، قال الجعبري: ووجه الألف المخصص الدلالة على اللفظ أو على بقائه على أصله من الفتح، وهو معنى قولهم: «على مراد التفخيم». انظر: المقنع ٦٤ الجميلة ١٠٦ فتح المنان ١٠٧ تنبيه العطشان ١٣٦. (٢) ما بين القوسين المعقوفين سقط من: ج. (٣) سقطت من أ، ب، وما أثبت من: ج. (٤) رأس الآية ٢ البقرة. (٥) في ب، هـ: «من مثله» وتقدم عند قوله: إياك نعبد في الآية ٤ الفاتحة. (٦) أين وقع هذا اللفظ إذا كان معرفا بالألف واللام، أو مضافا إلى اسم ظاهر نحو قوله: صلوة الفجر وقوله: صلوة العشاء فإن أضيف إلى ضمير لم يرسم بالواو، كما سيذكره عقب هذا. (٧) وجه ذلك أبو عمرو الداني فقال: «رسمت الألف واوا على لفظ التفخيم» قال الجعبري معقبا على كلام الداني: هو معنى قول ابن قتيبة: بعض العرب يميل بلفظ الألف إلى الواو، ولم أعلل به لعدمه في القرآن، وكلام الفصحاء، ونحوه لابن الأنباري فقال: رسمت على لغة الأعراب، لأنهم ينحون بها نحو الواو». وقال ابن قتيبة: بل كتبت على الأصل، وأصل الألف فيها واو، فقلبت ألفا لما انفتحت، وانفتح ما قبلها» وهو الموافق لكلام المؤلف. انظر: المقنع ٥٤، الجميلة ١٠٤، فتح المنان ١١٣، البيان لابن الأنباري ١/ ٤٨، أدب الكاتب ٢٤٧، تنبيه العطشان ١٤٣.