فيه سنّة، وإن أبا بكر جعل الجدَّ أبًا، ولكن الناس [٢٣٢/أ] تحيَّروا (١).
وقال حماد بن سلمة: أنا هشام بن عروة، عن عروة، عن مروان قال: قال لي عثمان بن عفان: إن عمر قال لي: إني قد رأيت في الجدِّ رأيًا، فإن رأيتم أن تتبعوه، فاتبعوه. فقال عثمان: إن نتبع رأيك فإنه (٢) رُشد، وإن نتبع رأي الشيخ قبلك فنعِمَ ذو الرأي كان! قال: وكان أبو بكر يجعله أبًا (٣).
والموِّرثون للإخوة بعدهم: عمر، وعثمان، وعلي، وزيد، وابن مسعود.
فأما عمر فإن أقواله اضطربت فيه (٤). وكان قد كتب كتابًا في ميراثه، فلما طُعِن دعا به، فمحاه (٥).
وقال الخُشَني: عن محمد بن بشار (٦)، عن محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب قال: قال عمر حين طُعِن: إني لم أقضِ في الجدِّ شيئًا (٧).
(١) رواه الدارمي (٢٩٥٥). (٢) في المطبوع: «فرأيك». (٣) رواه الدارمي (٦٥٥) من طريق حمادِ بن سلمة به. ويُنظر: «المصنف» لعبد الرزاق (١٩٠٥٢)، و «المسند» للدارمي (٢٩٥٩)، و «أخبار المدينة» لعمر بن شبّة (٣/ ٩٢٤)، و «المستدرك» للحاكم (٤/ ٣٤٠). (٤) يُنظر: «المصنف» لعبد الرزاق (١٩٠٤٣ - ١٩٠٤٥)، و «المصنف» لابن أبي شيبة (٣١٩١٥)، و «السنن الكبير» للبيهقي (٦/ ٢٤٥). (٥) رواه ابن أبي شيبة (٣١٩٢٠)، والدارمي (٢٩٤١) من طريقين عن سعيد بن المسيب، عنه. (٦) ع: «يسار»، تصحيف. (٧) رواه ابن حزم في «الإحكام» (٦/ ١٢٨). وينظر: «مصنف عبد الرزاق» (١٩٠٤٦) و «الطبقات» لابن سعد (٣/ ٣٢٧).